الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢٣يقاس على الأمة فهذه الآية مخصصة لعموم قوله تعالى: فاجلدوهم ثمانين
جلدة)
34 - قال مالك بن زريق بن حكيم الابلي: إن رجلا يقال له مصباح استعان ابنا له فكأنه استبطأه، فلما جاءه قال له: يا زاني، قال زريق: فاستعداني عليه ـ أي طلب نصرتي، فلما أردت أن أجلده قال ابنه: والله لئن جلدته لأبوأن على نفسي بالزنا - أي أرجعن بالاقرار ـ ولما قال ذلك؛ أشكل على أمره، فكتبت إلى عمر بن عبد العزيز، وهو الوالي يومئذ، أذكر ذلك له، فكتب إلي عمر: أن أجز عفوه - أي عن أبيه ـ قال زريق: وكتبت إلى عمر بن عبد العزيز أيضا، أرأيت رجلا افتري عليه أو على أبويه وقد هلكا أو أحدهما، إن عفا فأجز عفوه في نفسه، وإن افتري عليه أو على أبويه أو على أحدهما وقد هلك فخذ لمن هلك بكتاب الله إلا أن يريد الابن سترا. قال مالك: وذلك الستر أن يكون الرجل المفترى عليه يخاف إن كشف ذلك منه أن يقوم عليه بينة بما رمي، فإذا كان على ما وصفت فعفا جاز عفوه ولو بلغ الحاكم. ومعنى قوله: وهو الوالي يومئذ؛ أنه وال بالمدينة من جهة ابن عمه
سليمان بن عبد الملك، أو أن عمر بن عبد العزيز خليفة يومئذ.
35 ـ قال مالك - عن أبي الرجال محمد بن عبدالرحمن بن حارثة بن النعمان الأنصاري من بني النجار، عن أم عمرة بن عبد الرحمن -: إن رجلين استبا في خلافة عمر بن الخطاب، فقال أحدهما للآخر: فوالله ما أبي بزان ولا أمي بزانية، فاستشار في ذلك عمر بن الخطاب ـ أي العلماء أو الناس