الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٣1
143
1
بعضه عليه وبعضه على امرأة من نسائه وهي حائض، يعنى الراوى أنها من خلف أو جانب. وكان لا يصلى على البساط والحصير والفروة المدبوغة والخمرة من الخوص وغير ذلك، وربما نضحوا له الحصير بالماء إذا اسود من طول المكث أو الاستعمال، فيصلى عليه، وأكثر ما يصلى على الأرض والحصير، فالصلاة على الأرض وما أنبتت أفضل، لأن ذلك غالب أحواله. "
رأى عمر رضى الله عنه رجلا يصلى على الحصير فقال: الحصباء أعفر. قال عبد الله بن عامر: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يصلى ويسجد على عبقرى وهو بساط فيه نقوش نسب إلى بلاد يقال لها عبقر. قال أبو الدرداء: ما أبالى لو صليت على خمس طنافس. كان ما كثيراً ما يصلى ويسجد في الماء والطين حتى يرى أثر الطين في جبهته، ومن باب أولى أن يرى فى ثوبه فذلك بيان للجواز، وهو عندى أرجح من الإيماء لمن لم يجد إلا ذلك، لحديث: «إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم،، كان يعلى بن مرة يقول: انتهى النبي إلى مضيق هو وأصحابه وهو على راحلته والسماء من فوقهم والبلة من أسفلهم، فحصرت الصلاة فأمر المؤذن فأذن و أقام ثم تقدم رسول الله ا فصلى على راحلته بالإيماء، يعنى فكلاهما جائز.
الحصير
قال أنس بن مالك: كان رسول الله لا يخالطنا حتى كان يقول لأخ لى صغير: يا أبا عمير ما فعل النقير، ونضح بساط لنا، فصلى عليه ووجه النضح التليين أو التطهير لما شك في نجسه، وكذا في نصح في الحديث الآخر، وهذا مما يستدل به على جواز الصلاة على الفرش مما لم تنبت الأرض لتبادر غير الحصير من لفظ البسط، ولو كان محتملا للحصير.
نهى عن لبس الحرير في الصلاة وغيرها، وعن الجلوس عليه إلا موضع أصبعين أو ثلاث أو أربع. وعن أسماء بنت أبي بكر أنها أخرجت جبة رسول الله لا مكفوفة الحيب والكمين والفرجين بالديباج، قالت: