الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٤-
144
كانت عند عائشة رضي الله عنها، حتى قبضت فقبضتها، وكان لا يلبسها فنحن نغسلها للمرضى نستشفى بها.
كان يأمر النساء أن يلبسن للصلاة الدرع والخمار، ويرخص لهن في ترك الإزار إذا كان الدرع سابعاً يغطى ظهور القدمين، والمراد من ذلك ما يستر. كما روى أن عائشة رضي الله عنها إذا رأت على أحد من خماراً رقيقاً، أى فى الصلاة أو غيرها وضعته عنها وأمرتها باتخاذ الحمار
عنها
النساء
الكثيف، وكانت تقول: الحمار ما وارى البشر والشعر، وكانت تروى: «لا تقبل صلاة الحائض إلا بحمار)، وأراد بالحائض البالغة لإمكان أن تحيض ولو لم تحض، وكان لا ينهى عن الصلاة فيما يلهي، أى من الثياب والمواضع والفرش وغير ذلك بالتزيين، وفى ناس يتكلمون ونحو ذلك من الشواغل، وعلى ذلك حملت ما ذكره الغزالى أن ابن عمر كان شديد النكاح، وكان يفطر من الصوم على النكاح، وربما جامع قبل أن يصلى المغرب ثم يغتسل ويصلى، فقلت: يدفع بالجماع اشتغال نفسه في الصلاة صلاة المغرب أو العشاء، كما روى أنه جامع ليلة ثلاثاً من جواريه بين المغرب والعشاء.
جهم
صلى رسول الله صل الله فى خميصة ذات أعلام، فنظر إلى أعلامها مرة دما انصرف نزعها وأرسلها إلى أبي جهم، وأخذ عوضها كساء له أنبجانية ولا رياء في هذا، لأنه لا أبطل قبولها عن أبي جهم بعد وقوعه، وقد أهداها إليه، وأعطاه أبو الكساء الآخر لما رآه تخلى منها، وكأنه بدلها وليس بيعا. قال الربيع: حدثني أبو عبيدة، عن جابر بن زيد، عن عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها قالت: أهدى أبو جهم بن حذيفة إلى رسول الله لال خميصة شامية فشهد فيها الصلاة، ولما انصرف قال: وردى إلى هذه الخميصة، فإنى نظرت إلى علمها فى الصلاة وكاد يفتنى،، قال الربيع: الخميضة الشملة الغليظة من صوف أو قطن، وفيها علم من حرير
أبي جهم