الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣٤فتلقاها رجل فتحللها فقضى حاجته منها فصاحت فانطلق، ومر بها رجل فقالت: إن ذلك الرجل فعل بي كذا وكذا، ومرت بعصابة من المهاجرين فقالت: إن ذلك الرجل فعل بي كذا وكذا، فانطلقوا فأخذوا الرجل الذي ظنت أنه وقع عليها فأتوها فقالت: نعم؛ هوذا، فأتوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أمر به ليرجم قام صاحبها الذي وقع عليها، فقال: يا رسول الله؛ أنا صاحبها، فقال لها: إذهبي فقد غفر الله لك، وقال للرجل قولا حسنا، وقال للرجل الذي وقع عليها: ارجموه، وقال: لقد تاب توبة لو تابها أهل المدينة لقبل منهم. هذا حديث حسن غريب، وإنما أمر برجمه لأنهم شهدوا بزناه ولم يقولوا ادعت عليه المرأة.
20 - مضت السنة والأثر أن لا يرجم من أكره، كما قال ابن عباس - رضي الله عنهما - جاء رجل إلى النبي فأقر أربع مرات أنه زنى بامرأة. فجلد مائة جلدة، وكان بكرا ثم سأله البينة على المرأة، فقالت كذب والله يا رسول الله، فجلده حد الفرية ثمانين، وكما قال سهل بن سعد: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنه زنى بامرأة سماها، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المرأة فدعاها فسألها عما قال، فأنكرت، فحده وتركها، وكما كان عمر إذا رفع إليه رجل أكره امرأة على الزنا يحده دونها، وكما قال ابن عمر: رفع إلى عمر عبد استكره أمة حتى افتضها فجلده ونفاه، ولم يجلدها من أجل أنه استكرهها، وكما قال وائل بن حجر: خرجت امرأة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تريد الصلاة فتلقاها رجل فتحللها فقضى حاجته منها فصاحت به فأدركه جماعة فقالوا: هذا صاحبك؟ فقالت: نعم. فأمر به فرجم، أي لاقراره.
- 334 -