الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣٥21 ـ قال ميسرة: جاء رجل وأمة إلى عليّ، فقالت: إن ابني هذا قتل
زوجي، وقال الابن: إن عبدي وقع على أمي هذه، فقال علي: خبتها وخسرتما. إن تكوني صادقة قتلنا ابنك؛ وإن يكن ابنك صادقا نرجمك، ثم قام للصلاة، فقال الغلام لأمه: ما تنتظرين إلا أن يقتلني ويرجمك، فانصرفا، فلما صلى سأل عنهما، فقيل: انطلقا.
22 - قال الشعبي: كان الشراحة زوج غائب بالشام، وأنها حملت، فجاء بها مولاها - أي معتقها - وإن الحفر متأكد للمرأة لا للذكر - إلى علي بن أبي طالب، فقال: إن هذه زنت واعترفت، فجلدها يوم الخميس مائة جلدة ورجمها يوم الجمعة، وحفر لها إلى السرة، وأنا شاهد، وقال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله، وإن الرجم سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان شهد على هذه أحد لكان أول من يرمي الشاهد، يشهد ثم يتبع شهادته حجره، ولكنها أقرت فأنا أول من رماها، فرماها بحجر ثم رمى الناس وأنا فيهم. قال: وكنت والله فيمن قتلها، وأفاد هذا أنه إن أقر الزاني فأول من يبدأ رجمه الامام وإن شهد عليه فأول من يبدأ الشهود، وإنما رماها بإقرارها لا بالحمل لأن لها زوجا، وإنما رجمها بعد الوضع وإن الحفر للمرأة لا للذكر وإنما قال بالسنة لأن معناها أنه فعله، أو لم يحفظ آية الشيخ والشيخة
23 - قال أبو سعيد: لما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نرجم ماعز بن مالك خرجنا به إلى البقيع فوالله ما حفرنا له ولكن قام لنا، فرميناه بالعظام والخزف فاشتكي، فخرج يشتد حتى انتصب لنا في عرض الحرة فرميناه بجلامد
- 335 -