الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣٦الجندل حتى
سکت
24 - قالت بريدة: جاءت الغامدية - امرأة من الغامد من الأزد -
الغد
فقالت: يا رسول الله؛ إني قد زنيت فطهرني. فردها، فلما كان من قالت: يا رسول الله؛ لم تردني؟ لعلك تردني كما رددت ماعزا، فوالله إني لحبلى، أي لا تشك في كما تشك في ماعز فإني حامل من الزنا. قال: أما لا فاذهبي حتى تلدي، فلما ولدته أنته بالصبي في خِرقة، قالت: هذا قد ولدته، قال: اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه، فلما فطمته أنته بالصبي في يده كسرة خبز، قالت: هذا ابني يا نبي الله قد فطمته وقد أكل الطعام، فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين، ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها فأمر الناس فرجموها، فأقبل خالد بن الوليد فرمى رأسها فنضح الدم على وجه خالد فسبها، فسمع النبي سبه إياها فقال: مهلا يا خالد؛ فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له، ثم أمر بها فصلى عليها ودفنت، وكذلك حفر الماعز إلى صدره، وقيل: إلى سرته، وأمر الناس برجمه، والمذهب الحفر للرجل إلى سرته، فنقول: بعد ما حفر له خرج من حفرته وفر حتى قتل بالرجم في الحرة كما مر، وفي الحديث تأخير رجم الحبلى حتى تضع وتفطمه، وكذلك يؤخر جلد الحبلى حتى تضع.
قال علي بن أبي طالب: زنت أمة سوداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرني أن أجلدها، فأتيتها فإذا هي قريبة عهد بنفاس، فخشيت إن جلدتها أن أقتلها، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أحسنت، أتركها حتى تماثل.
ولفظ ابن ماجة - إلى عبد الرحمن السلمي -: خطب علي فقال: يا أيها
- 336 -