وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٨

فقلت له: أين تريد؟ فقال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده، بعد أن قرأ سورة النساء وقرأ قوله تعالى: (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء، أن أضرب عنقه وآخذ ماله ـ أي أن الرجل قرأ ذلك - والمعنى أنه لو لم يعلم بالتحريم لم يرجمه، وإنما أخذ ماله لعلمه بالوحي، أو

غيره أنه ارتد، وفي مثل هذا حجة على أن مال المرتد لبيت المال

28 - قيل لابن عباس في قوله: اقتلوا واطئ البهيمة واقتلوا البهيمة، ما شأن البهيمة تقتل؟ فقال: ما سمعت في ذلك عن رسول الله شيئا، ولكني أرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كره أن يؤكل لحمها أو ينتفع بها بعد

ذلك العمل القبيح، لأنه يقال هذه البهيمة التي فعل بها كذا وكذا

قلت: لعل العلة سريان نفع ماء الرجل في عروقها، كما شوهد أن المرأة تقوى بماء الرجل وتجمل، وإنما أحل الله لبن الرجل من المرأة لا من غيرها. ولفظ الترمذي - إلى ابن عباس - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من وجدتموه وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة، فقيل لابن عباس: ما شأن البهيمة؟ فقال: ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك شيئا، ولكن أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم كره أن يؤكل من لحمها أو ينتفع بها. وروى سفيان الثوري عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس أنه قال: من أتى بهيمة فلا حد عليه. رواه الترمذي وقال: العمل عليه.

29 - كان الحسن بن علي يقول: يرجم من أتى بهيمة

- 338 -