الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠الخامسة، فقال: اقتلوه. وأخرج النسائي أيضا من حديث الحرث بن حاطب نحوه، وذكر الشافعي أن القتل في الخامسة منسوخ، قال بعض العلماء: أتي النبي برجل سرق أربع مرات، فقطعت يداه ورجلاه، ثم سرق الخامسة فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله. قال جابر: فقتلناه ثم طرحناه في بئر رومة ورمينا عليه الحجارة. قال بعض العلماء: ولعل هذا منسوخ.
16 - كان عمر - رضي الله عنه - يقطع اليد ثم الرجل، فإذا سرق ثالثا ضربه وحبسه. ومثل هذا ما روي عن علي أنه أتي بسارق فقطع يده، ثم أتي به فقطع رجله، ثم أتي به فقال: أأقطع يده؟! بأي شيء يتمسح؟ وبأي شيء يأكل؟ وإن قطعت رجله فعلى أي شيء يمشي؟ إني لأستحي من الله تعالى، فضربه وخلّده في السجن
مر تحقيقات کا موتري علوم اسلامي
17 - قيل: كان أبو بكر - رضي الله عنه ـ كثيرا ما يقول للسارق إذا جاءوا به إليه: أسرقت؟ قل لا. أسرقت؟ قل لا.
قلت: لعل هذا لم يصح عنه - رضي الله عنه ـ لأن هذا نقص من الحدود ومن دين الله وأمر بالكذب، بل يخليه، والشهادة أو الاقرار، وكذا يشكل ما روي عنه أنه قال: لو لم أجد للسارق والزاني والشارب إلا ثوبي لأحببت أن أنشره عليه. وكذا ما روي عن أبي الدرداء أنه أتي بجارية سوداء سرقت فقال لها: أسرقت؟ قولي لا. فقالت: لا، فخلي سبيلها، بل الذي يقال إنه لا يجوز إقرار العبد فيها فيه تفويت عضو، ولا بد من شهادة اثنين عليه، ولا يحد بأمر سيده شاهدا عليه، وقال مالك: يقطع العبد بإقراره لأنه
10