الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢من شرب الخمر فاجلدوه، وإن عاد في الرابعة فاقتلوه. وفي الباب عن أبي هريرة والشريد وشرحبيل بن أوسى وجرير وأبي الرمد البلوي وعبد الله بن عمر، قال: وإنما كان هذا في أول الأمر ثم نسخ بعد. هكذا روى محمد بن إسحاق عن محمد بن المكندر عن جابر بن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم: من شرب الخمر فاجلدوه وإن عاد في الرابعة فاقتلوه، قال ـ أي جابر -: ثم أُتي النبي بعد ذلك برجل قد شرب في الرابعة فضربه ولم يقتله. وكذلك روى
الزهري عن قبيصة بن دويب عن النبي نحو ذلك، وكذلك رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة وأحمد فرفع القتل وكانت رخصة، والعمل على هذا عند عامة أهل العلم لا نعلم بينهم اختلافا في ذلك في القديم والحديث. ومما يؤيد هذا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، من أوجه كثيرة أنه قال: «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث؛ النفس بالنفس والثيب الزاني والتارك لدينه
4 - قال مسلم - عن علي - في قصة الوليد بن عقبة: جلد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين، وأبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكلّ سُنَّة، وهذا أحب إلي. وفي هذا الحديث أن رجلا شهد عليه أنه رآه يتقيأ الخمر، فقال عثمان: إنه لم يتقيأها حتى شربها. وجملة الحديث في مسلم - إلى نصير بن المنذر أبي ساسان -: شهدت عثمان بن عفان أتي بالوليد صلى الصبح ركعتين ثم قال: أزيدكم، فشهد عليه رجلان؛ أحدهما حمران، أنه شرب الخمر، وشهد آخر أنه رآه يتقيؤها، فقال عثمان: إنه لم يتقيأها حتى شربها، فقال: يا علي؛ قم فاجلده، فقال علي: قم يا حسن فاجلده، فقال الحسن: وَل حادها مَنْ تولّى قارها، فكأنه وجد عليه. فقال: يا عبدالله بن جعفر؛ قم فاجلده، فجلده وعلي يعد حتى بلغ أربعين، فقال: أمسك، ثم قال: جلد
- YY-