وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٤

27 - قال ابن ماجة - إلى أنس - إن أناسا من عرينة قدموا على عهد

رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجتووا المدينة، فقال: لو خرجتم إلى ذود لنا فشربتم من ألبانها وأبوالها ففعلوا، فارتدوا عن الاسلام وقتلوا راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم واستاقوا ذوده، فبعث رسول الله في طلبهم فجيء بهم، وقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم، وتركهم بالحرة حتى ماتوا، أي أحميت لهم مسامير وكويت بها أعينهم، وذلك أنهم سلموا عين الراعي

28 ـ قال ابن ماجة - إلى عائشة -: إن قوما أغاروا على لقاح رسول الله، فقلع النبي صلى الله عليه وسلم أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم.

29 - قال ابن شهاب: جاء وفد سراحة من أسد وغطفان إلى أبي بكر يسألون الصلح، فخيرهم بين الحرب المخلية والسلم المخزية، فقالوا: هذه المخلية قد عرفناها، فما المخزية؟ قال: ننزع منكم الحلقة والكراع، ونغنم ما أصبنا منكم وتردون علينا ما أصبتم منا، وتدون لنا قتلانا وتكون قتلاكم في النار، وتتبعون أقواما يتبعون أذناب البقر والابل، حتى يُري الله تعالى خليفة رسوله والمهاجرين أمرا يغدرونكم به، فعرض أبو بكر - رضي الله عنه - ما قاله على القوم فقام عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال: قد رأيت رأيا وسنشير عليك، أما ما ذكرت من أنا ننزع منهم الحلقة والكراع فنعما رأيت، وأما ما ذكرت من الحرب المخلية والسلم المخزية فنعمها ذكرت، وأما ما ذكرت: تدون قتلانا وقتلاكم في النار، فإن قتلانا قاتلت فقتلت على أمر الله تعالى وأجورها على الله تعالى؛ ليس لها ديات، فتتابع القوم على ما قال

- it-