وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٦

لينقطع الدم بل تركهم.

وأخرج عبدالرزاق أن قوله تعالى: (إنما جزاء الذين يحاربون الله

ورسوله .. ) (الآية) نزلت في ذلك، زاد ذلك في آخر الحديث وكذا أخرج الطبري - إلى أنس - وأخرج الاسماعيلي - إلى أنس ـ عن النبي أنها نزلت فيهم وفي عرينة. وروى مسلم الحديث أيضا، وروى البخاري أيضا من طريق آخر - إلى أنس - أنه قطع العرنيين ولم يحسمهم حتى ماتوا، ومر في الحديث الأول أنهم من عكل، وذكر البخاري في المغازي أنهم من عكل وعرينة، ولم يحسمهم لأنهم مشركون بخلاف السارق فإنه يحسم لئلا يموت

32 ـ قال البخاري - إلى أنس -: قدم رهط من عكل على النبي صلى الله عليه وسلم كانوا في الصفة، فاجتووا المدينة، فقالوا: يا رسول الله؛ أبغنا رسلا أي

لبنا، فقال: ما أجد لكم إلا أن تلحقوا بإبل رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أي بإبلي فأتوها فشربوا من أبوالها وألبانها حتى صحوا وسمنوا، وقتلوا الراعي واستاقوا الذود، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم الصريخ، فبعث الطلب في آثارهم، فما ترجل النهار؛ أي ما ارتفع، حتى أتي بهم، فأمر بمسامير فأحميت فكحلهم وقطع أيديهم وأرجلهم وما حسمهم، ثم ألقوا في الحرة؛ يستقون فما سقوا حتى

ماتوا.

وفي رواية للبخاري: بلغ الخبر النبي صلى الله عليه وسلم غدوة، فبعث الطلب في

أثرهم؛ فما ارتفع النهار حتى جيء بهم، الحديث

-27 -