وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦

- 16 -

1

بالسماع أو التحديث أو الإخبار، أتى عن رواة مسمين معروفين موصول عند الجمهور، بشرط ثبوت لقاء المعنعنين بعضهم بعضاً ولو مرة، وعدم الندليس من المعنعن، واختلف فى شرط ثبوت اللقاء بينهما، وكذا طول الصحبة ومعرفة الرواية للمعنعن عن المعنعن عنه، اشترط على بن المديني اللقاء، وعليه البخارى، وجعلاه شرطاً في أصل الصحة، وعزاه النووى للمحققين وهو مقتضى كلام الشافعى ولم يشترط مسلم، بل أنكر اشتراطه في مقدمة صحيحه وادعى أنه قول مخترع لم يسبق إليه قائله

•

والمؤنن: قول الراوى حدثنا فلان أن فلانا قال، وهو كعن في اللقاء والمجالسة والسماع مع السلامة من التدليس ..

والمعلق: ما حذف من أول إسناده لا وسطه، مأخوذ من تعليق الحدار ليقطع اتصاله، أو من تعليق الطلاق إذا لم ينجر به، بل عقله واشترك ذلك كله فى عدم الاتصال، وسواء حذف واحد أو اثنان فصاعدا، فالحذف إما أن يكون فى أوله وهو المعلق أو في وسطه وهو المنقطع، أو في آخره

وهو المرسل، وهو أغنى المعلق كثير فى البخارى، ولا يخرج عن الصحيح لكون الحديث معروفاً من جهة من هم عنده ثقات، علق عنهم أو لكونه ذكره متصلا في موضع آخر من كتابه، وقيل إنه يورد في صحيحه الأحاديث المعلقة مرفوعة أو موقوفة مع الجزم، كقال، ففى حكم الصحيح أو بلا جزم كيروى، فالمرفوع تارة يوجد فى موضع موصولا، وتارة معلقاً، فيورد القول معلقاً حيث يضيف مخرج الحديث، إذ لا يكرر إلا لفائدة، فتى ضاق المخرج واشتمل المتن على أحكام، واحتاج إلى تكريره بتصرف في الإسناد بالاختصار خوف التطويل، والثانى ما لا يوجد فيه إلا معلقاً بصيغة الجزم، فيستفاد منه الصحة عن المضاف إلى من علق عنه، إلا أن منه ما يلحق بشرطه ومنه ما لا يلحق ولم يوصل، لكونه أخرج ما يقوم مقامه، فاستغنى عن إيراده مستوفى لم يهمله، بل أورده معلقاً اختصاراً، أو لكونه لم يحصل