الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٧18 - قال البخاري: أقاد أبو بكر وابن الزبير وعلي وسويد بن مقرن؛
من لطمة، وأقاد عمر من ضربة بالدرة، وأقاد علي من ثلاثة أسواط، واقتص شريح من سوط وخموش، وروى ابن أبي شيبة كل واحد من ذلك حديثا موصولا، ولفظه في الأسواط الثلاث، وكذا سعيد بن منصور إلى عبد الله بن معقل: كنت عند علي فجاءه رجل فساره، فقال يا قنبر أخرج فاجلد هذا، فجاء المجلود فقال: إنه زاد علي ثلاثة أسواط، فقال: (أي قنبر) صدق، قال: خذ السوط فاجلده أي قنبرا ثلاثة أسواط؛ أي تأديبا له، ثم قال: يا قنبر؛ إذا جلدت فلا تتعد الحدود. وفي تلك الأحاديث قصاص الوالي
للمظلوم.
19 ـ قال البخاري - إلى عائشة - رضي الله عنها -: لَدَدْنا رسول الله؛ أي جعلنا دواء في أحد جانبي فمه، بغير اختياره في مرضه الذي مات فيه، وجعل يشير إلينا لا تلدوني، فقلنا كراهية المريض للدواء؛ أي كره لا، فلما الانتقال لنا اكى ذلك لمرضه لا إيجابا، فلما أفاق قال: ألم أنهكم أن تلدوني، قلنا: كراهة للدواء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يبق منكم أحد إلا لد وأنا أنظر إلا العباس فإنه لم يشهدكم، وهذا بيان لاقامة القصاص، ولو في الشيء القليل.
20 - قال ابن ماجة - إلى أبي جحيفة -: قلت لعلي بن أبي طالب: هل عندكم شيء من العلم ليس عند الناس؟ قال: لا والله ما عندنا إلا ما عند الناس، إلا أن يرزق الله رجلا فهما في القرآن، أو ما في هذه الصحيفة؛ فيها الديات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن لا يقتل مسلم بكافر
- ov-