وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧٧

بقوله: علي، وقوله: اعتق، وقوله: أهد؛ الندب، أو ذلك قبل أن ينزل قوله تعالى: قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ماقد سلف .. ) (الآية).

31 - قال علي: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فانتهينا إلى قوم قد

6

بنوا زريبة للأسد، فبينما هم كذلك يتدافعون إذ سقط رجل متعلق بآخر، حتى صاروا فيها أربعة، فجرحهم الأسد، فانتدب له رجل بحربة فقتله، وماتوا من جراحتهم كلهم، فقام أولياء الأول إلى أولياء الآخر، فأخرجوا السلاح ليقتتلوا، فأتاهم علي فقال: تريدون أن تقتتلوا ورسول الله صلى الله عليه وسلم موجود؟ إني أقضي بينكم قضاء إن رضيتم به فهو القضاء، وإلا حجز بعضكم على بعض، حتى تأتوا إلى النبي فيكون هو الذي يقضي بينكم، فمن عدا ذلك فلا حق له، اجمعوا من قبائل الذين حفروا البئر ربع الدية، وثلث الدية، ونصف الدية، والدية كاملة، فللأول ربع الدية لأنه هلك من فوقه ثلاثة، وللثاني ثلث الدية، وللثالث نصف الدية، وللرابع الدية كاملة، فأبوا أن يرضوا، فأتوا إلى النبي وهو عند مقام إبراهيم، فقصوا عليه القصة فأجازه رسول الله. وفي رواية: جعل الدية على قبائل الذين ازدحموا.

32 - قضى عمر - رضي الله عنه - في أعمى كان يقوده بصير، فوقعا في بئر، فوقع الأعمى على البصير فمات البصير، فعقل البصير على الأعمى فكان الأعمى يُنشِد في المواسم في خلافة عمر ـ رضي الله عنه -:

- YY -