وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٤

ومخبرهم برضاكم، قالوا: نعم. فخطب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أرضيتم؟

قالوا: نعم.

قلت: لم يقدهم لأن الشج لا ينضبط.

كان عمر - رضي الله عنه - يشدد على عماله، ويأخذ للناس حقوقهم منهم، وأكره رجل من عماله رجلا على دخول نهر، ليعرف للعسكر عمقه فمات، فعزله وقال: لولا أني أخشى أن تكون سُبة لضربت عنقك. وأكره آخر رجلا من الرعية على صعود شجرة لينظر للعسكر العدو، فوقع فمات، فقال له: اذهب فأعط أهله الدية ولا أراك بعدها أبدا

9 - قال أبو داود - إلى أبي فراس -: خطبنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال: إني لم أبعث عمالي ليضربوا أبشاركم، ولا ليأخذوا أموالكم، فمن فعل به ذلك فليرفعه إلى أقصه منه.

10 - قال أبو داود - إلى عمرو بن العاص -: لو أن رجلا أدب بعض رعيته، أتقصه منه؟ قال: أي والذي نفسي بيده أقصه، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أقص من نفسه؛ يشير إلى قصة عكاشة، وإلى ما رواه - إلى أبي سعيد الخدري ـ بينهما رسول الله يقسم قسما، أقبل رجل فأكب عليه، فطعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرجون كان معه، فجُرح بوجهه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: تعال فاستقد. قال: بل عفوت يا رسول الله. وإلى قصة القصاص في غزوة

الطائف، إذ وطئ رجل قدمه بنعله، وغير ذلك، وعفا في الكل.

- At-