الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٤-
-
اربعون حديثاً في نواقض الصلاة
قال الربيع بن حبيب، حدثنى أبو عبيدة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس قال: (كأنى بقوم يأتون من بعدى فيرفعون أيديهم في الصلاة كأنها أذناب خيل شمس 1، قلنا هذا شامل لرفع الأيدى عند التكبير
أو عند الرفع، وهذا أصح ما يكون فى الإسناد مع شدة القرب منه و قد قلنا نحن و بعض المالكية كما حكاه اللخمي منهم، بأن رفع الأيدى حرام مع التكبير، وأولى بعده، وقلنا بنقض الصلاة به مع الإحرام أو بعده، وأما قبله فبدعة غير ناقضة
كان يأمر المصلى بالنظر إلى موضع السجود، وينهى عن رفع البصر إلى السماء، وقال: (لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لتخطفن أبصارهم،، وقد كان يفعله، ولما نزل قوله تعالى: (والذين هم في صلاتهم خاشعون)، طأطأ رأسه، ويلتحق برفع البصر إلى السماء التقمح فى الوقوف، أو عند الرفع من التعظيم أو نحو ذلك، فمن تعمده انتقضت صلاته
قال أبو جهيم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو يعلم المار بين يدى المصلى ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيراً له من أن يمر بين يديه. . قال أبو النضر من سند هذا الحديث عند الترمذى: لا أدرى قال: أربعين يوماً أو أربعين شهراً أو أربعين سنة، وقال سفيان: لا أدرى أربعين سنة، أو شهراً أو صباحاً أو ساعة، وكذا روى الربيع بن حبيب بسنده قال جابر بن زيد: قال بعض الناس أربعين خريفاً أى فذلك أربعون عاما، وقال بعض: أربعين، وقال بعض: أربعين يوماً، وفى رواية جابر هذه إرسال وصله حديث الترمذى المتقدم وفي رواية الربيع الأخرى لوقف إلى
شهراً
الحشر