وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

—

155.

قال: و لأن يقف أحدكم مائة عام خير له من أن يمر بين يدى أخيه وهو يصلى، ولا منافاة بين هؤلاء الروايات، بأن وقوفه ذلك المقدار أو أقل أو أكثر خير من المرور، ويأتى على الكل رواية: لوقف إلى الحشر وهو ناقض للصلاة، وقيل غير ناقض وهى حرام على كل حال، لأنه تشويش على المصلى وداع إلى نقضها

قال أبو سعيد الخدرى: قال رسول الله: ه إذا كان أحدكم يصلى فلا يدع أحداً يمر بين يديه وليدرأه ما استطاع فإن أبي فليقاتله فإنما هو شيطان» دخل أبو سعيد الخدرى على مروان فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ه إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفع في نحره فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان،، ومعنى القتال مزيد الدفع لا القتال الحقيق، فإن صون الصلاة عن الاشتغال بالقتال أولى، وهى لا تنتقض بمروره، وعلى النقض فليعدها، وأفاد الحديث أن المرور بين يدى المصلى كبيرة، وأنه إن ضره الدفع ولو أدى إلى الموت فلا دية له.

قال أبو سعيد الخدرى: قال رسول الله: ه من استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين قبلته أحد فليفعل)، فقيل يمد يده للدفع إلى موضع سجوده ولا ينتقل، وإن كانت سترة فله الانتقال للدفع إلى موقف مسجده مما ردت السترة، فالحق الكامل الدنو من السترة. قال أبو سعيد: قال رسول الله: (إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها،، وفي رواية: زيادة لا يقطع الشيطان عليه صلاته. والمراد الآدمى، مياه شيطاناً لشبهه به فى الفساد بمروره، أو حقيقة الشيطان، لأنه الداعي إلى ذلك المرور، ويدل للأول رواية: فإنما هو شيطان معه قرينة، والشيطان لا قرين له من الشياطين، ثم إنه إذا جاز الانتقال في الدفع إلى السترة جاز الذهاب إلى السترة حتى يمر من خلفه