الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤٤فتهيأ لنا المشركون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يقدُمَن أحدكم إلى شيء حتى أكون أنا دونه، فدنا المشركون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض، قال: يقول عمير بن الحمام الأنصاري لرسول الله: جنة عرضها السموات والأرض؟ قال: نعم. قال: بخ بخ. فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يحملك على قولك بخ بخ؟ قال: لا والله يا رسول الله إلا رجاء أن أكون من أهلها. قال: فإنك من أهلها. فأخرج ثمرات من قربه فجعل يأكل منهن، ثم قال: لئن حييت حتى أكل ثمراتي هذه إنها لحياة طويلة. قال: فرمى بما كان معه من التمر، ثم قاتلهم حتى قتل.
سوم
36 ـ قال مسلم - إلى أنس بن مالك - جاء ناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: ابعث معنا رجالا يعلموننا القرآن والسنة، فبعث إليهم سبعين رجلا من الأنصار يقال لهم القراء؛ فيهم خالي حرام، يقرأون ويتدارسون بالليل يتعلمون، وكانوا بالنهار يجيئون بالماء فيضعونه في المسجد، ويحتطبون فيبيعونه ويشترون به الطعام لأهل الصفة والفقراء، فبعثهم النبي صلى الله عليه وسلم إليهم فعرضوا لهم فقتلوهم قبل أن يبلغوا المكان، فقالوا: اللهم بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك فرضينا عنك ورضيت عنا، وأتى رجل حراما - خال أنس ـ من خلفه فطعنه برمح حتى أنفذه، فقال حرام: فزت ورب الكعبة، فقال رسول الله لأصحابه: إن إخوانكم قد قتلوا، وإنهم قالوا: اللهم بلغ عنا نبينا
أنا قد لقيناك فرضينا عنك ورضيت عنا
37 - قال مسلم - إلى سليمان بن يسار - تفرق الناس عن أبي هريرة،
-\ tt-