الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧17
عنده مسموعاً، أو سمعه وشلك في سماعه له من شيخه، أو سمعه مذاكرة فلم يسقه مساق الأصل، وغالب هنا فيما أورده عن مشايخه، وقد تقدم معنى شرط
البخاري ومسلم.
بين
واعلم أنهما أو غيرهما لم ينقل عن واحد منهم أنه قال شرطت أن أخرج في كتابي ما يكون على الشرط الفلانى، وإنما يعرف ذلك من سبر كتبهم، فيعلم بذلك شرط كل رجل منهم، واعلم أن من شرط البخاري ومسلم يخرجا الحديث المتفق على ثقة نقله إلى الصحابى المشهور من غير اختلاف الثقات الأثبات، ويكون إسناده متصلا غير مقطوع، وإن كان للصحابي راويان فصاعداً فحسن، وإن لم يكن له إلا راو واحد إذا صح الطريق إلى ذلك الراوى أخرجاه .. وقال الحاكم اختيار البخاري ومسلم أن لا يذكر في كتابهما إلا ما رواه البخارى المشهور عنه، وله راويان ثقتان فأكثر، ثم يرويه عنه تابعي مشهور، وله أيضاً راويان ثقتان فأكثر، ثم كذلك في كل درجة، وفيه بمتن. قال النووى: ليس ذلك خدش منا لإخراجهما أحاديث ليس لها إلا إسناد واحد كحديث: (إنما الأعمال بالنيات). قال ابن حبان، تفرد بحديث: (إنما الأعمال بالنيات، أهل المدينة، وليس هو عند أهل العراق، ولا عند أهل مكة واليمن، ولا الشام ومصر، وراويه هو يحيى بن سعيد القطان، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه، رواه البخارى ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائى وابن ماجة مع اختلاف في الرواة بعد يحيى، كما يعرف بالرجوع إلى كتب الحديث.
والفرد ما انفرد عن جميع الرواة، أو من جهة نحو تفرد به أهل مكة، فلا يضعف إلا أن يراد تفرد به واحد منهم، والفرد يكون مطلقاً بأن ينفرد الراوى الواحد عن كل واحد من الثقات وغيرهم، ويكون بالنسبة إلى صفة (م 2 - وفاء الضمانة ج 1)