وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

-

164 -

كيف تفتح الصلاة يا جابر؟ فقلت: الحمد لله رب العالمين. فقال: ه قل بسم الله الرحمن الرحيم).

كان ابن عباس إذا سئل عن قوله تعالى: (ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم) يقول: بسم الله الرحمن الرحيم الآية السابعة، وليس في القرآن سورة آيها سبع إلا الفاتحة، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ه من ترك قراءة بسم الله الرحمن الرحيم فقد ترك آية من كتاب الله عز وجل: ولذلك ونحوه يقول الزهرى: اقرءوا بها في كل ركعة، وقد أجمع الصحابة على كتابة البسملة في أماكنها من القرآن، ومعنى قول أبي هريرة عنه لا عن الله عز وجل: (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين. قال الله تعالى: حمدني عبدي: إذا قال الحمد لله رب العالمين مع ما قبله من البسملة الحديثه السابق.

قال أنس بن مالك: صليت خلف رسول الله وأبى بكر وعمر، فكلهم يجهرون بالحمد لله رب العالمين، ويسرون في أنفسهم: بسم الله الرحمن الرحيم، فلعل السر فى قراءة السر والجهر فى الجهر فلم تسمع في السر، وسمعت في الجهر، و لعل طائفة سمعته لقربها في موقف الصف، وطائفة لم تسمع لبعدها، ولعل له إسراراً يسمعه القريب، فذكرت كل منهما ما اتصلت به.

قال: ولا صلاة إلا بأم القرآن إماماً أو غير إمام، قال ابن عباس: عن رسول الله: (من صلى ركعة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهو لم يصل إلا وراء الإمام، فهذا الحديث يدل أن الحديث الوارد في قراءة المأموم الفاتحة محمول على الكمال، أى لا صلاة كاملة الأجر إلا بفاتحة الكتاب للمأموم، ومن لم يقرأها وراء الإمام صحت صلاته، وقد حمنها عنه الإمام، ولعل الرواية لم تصح عن ابن عباس، أو قوله: إلا وراء الإمام مدرج، وقد حمل أبو هريرة قوله: و لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب،، على ظاهره من قراءتها وجوباً على الإمام والمأموم والفذ، ولقد قيل له: إنا نكون وراء الإمام. فقال: اقرعوا بها في أنفسكم فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم