الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٥-
170 -
يقول: (قال الله عز وجل: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل» .. الحديث. ذكره الربيع بن حبيب رحمه الله وغيره فالفاتحة لابد منها في صلاة الأموم وغيره، لأنه تعالى سماها صلاة.
قال: «لا يقرأن أحدكم شيئاً من القرآن إذا جهرت إلا بأم القرآن ومعى قول أبي هريرة: فليقرأها في نفسه أنه يقروها كما لا يشغل الإمام
أو المأموم. قال أبو هريرة: إن في كل صلاة قراءة فما أعلن رسول الله أعلنا، وما أخفى أخفينا، ولم يسر من أسمع نفسه. يعنى أنه من أسمع أذنيه فقد جهر. قال أبو إمامة الباهلى: سئل رسول الله ما أفى كل صلاة قراءة؟ قال: (نعم ذلك واجب،، أى في كل ركعة من الصلاة كما مر في حديث: من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهو لم يصل
قال: (إذا قرأ الإمام فأنصتوا، ومن كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة،، فقيل ذلك ترخيص للمأموم أن لا يقرأ الفاتحة، والصحيح الأحوط أن ذلك فى قراءة السورة إذا أحرم المأموم فوجد الإمام في السورة فليستمع له، ولا يستدرك الفاتحة بعد، ولا يخفى أن قوله: (فأنصتوا فقراءة الإمام له قراءة،، ليسا عبارة ترخيص، بل عبارة إيجاب، وإلا فلا أقل من أنهما عبارة ندب، وكل من الندب والإيجاب ينافى ما ادعوه من الترخيص في هذا الحديث، فوجب حمل الحديث على الوجوب، وأنه في غير الفاتحة، و أنه إذا كان الإمام في الفاتحة فليقرأها المأموم.
قال: (من صلى صلاة مكتوبة أو تطوعاً فايقرأ فيها بأم القرآن وسورة معها،، وفي رواية: وآيتين معها، وفي رواية: وشيء معها، فإن انتهى إلى أم القرآن فقد أجزأ. أى أتى بما يجزئ يعنى تجزئ فاتحة الكتاب في التطوع، وكذلك يقتصر عليها في الركعات التي يسر فيهن. وفي رواية: «من كان مع الإمام فجهر الإمام فليقرأ بفاتحة الكتاب مراً في بعص سكناته،، وهذا مناسب للترخيص فى تركها وراء الإمام، فإنه إن لم يسكت لم تلزمه، وكذلك قال أبو الدرداء وابنا عمران: إن الإمام