الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٩مقبلات، فقال: ما أرى قلائصك إلا كراما، قال: إنما هي غنيمتك التي شرطت لك، قال: خذ قلائصك يا ابن أخي؛ فغير سهمك أردنا، أي بل أردنا ثواب الآخرة.
- قال أبو داود - إلى جندب بن مكيث - بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدالله بن غالب الليثي في سرية وكنت فيهم، وأمرهم أن يشنوا الغارة على بني الملوح بالكديد، فخرجنا حتى إذا كنا بالكديد لقينا الحرث بن البرصاء الليثي، فأخذناه فقال: إنما جئت أريد الاسلام، وإنما خرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: إن كنت مسلما لم يضرك رباطنا يوما وليلة، وإن يكن غير ذلك نستوثق منك فشددناه وثاقا
ه - قال أبو داود ـ إلى أبي هريرة - بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمانة بن أفال سيد أهل اليمامة، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ماذا عندك يا ثمامة؟ قال: عندي يا محمد خير؛ إن تقتل تقتل ذا دم وإن تنعم تنعم على شاکر، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم كان الغد، ثم قال: ما عندك يا ثمامة؟ فأعاد مثل هذا الكلام. فتركه حتى إذا كان بعد الغد فذكر له مثل هذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أطلقوا ثمامة. فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل حتى دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبد الله ورسول الله. وزاد غير أبي داود: والله ما كان على وجه الأرض أبغض إلي من وجهك، فقد أصبح
حتى
-7.4 -