وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١٨

الذين قرأوا القرآن: شهدنا الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما انصرفنا عنها إذا الناس إذاً يهزون الأباعر، فقال بعض الناس لبعض: ما للناس؟ قالوا: أوحي إلى رسول الله فخرجنا مع الناس نوجف، فوجدنا النبي صلى الله عليه وسلم واقفا على راحلته عند كراع الغميم، فلما اجتمع عليه الناس قرأ عليهم: إنا فتحنا لك فتحا مبينا فقال رجل: يا رسول الله؛ أفتح هو؟ قال: نعم؛ والذي نفس محمد بيده، إنه لفتح، فقسمت خيبر على أهل الحديبية، فقسمها رسول الله على ثمانية عشر سهما، وكان الجيش ألفا وخمسمائة، فيهم ثلثمائة فارس؛ فأعطى الفارس سهمين، وأعطى الرجل سهما، قال أبو داود: الصحيح رواية مائتي فارس، ورواية ثلثمائة وهم.

30 - قال أبو داود - إلى ابن عباس - إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر: من قتل قتيلا فله كذا وكذا، ومن أسر أسيرا فله كذا وكذا، وفي رواية: قسمها بالسواء. وقال - إلى ابن عباس - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: من فعل كذا وكذا؟ فتقدم الفتيان ولزم المشيخة الرايات، فلم يبرحوا عنها، فلما فتح الله عليهم، قال المشيخة: كنا ردءا لكم، لو انهزمتم لفئتم إلينا فلا تذهبوا بالغنيمة ونبقى، فأبى الفتيان وقالوا: جعله رسول الله لنا، فأنزل الله عز وجل: يسألونك عن الأنفال قل الأنفال الله إلى قوله: (كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون) يقول: فكان ذلك خيرا لهم، فكذلك أيضا؛ فأطيعوني فإني أعلم بعاقبة هذا منكم

31 - قال - إلى مصعب بن سعد - جئت إلى النبي يوم بدر بسيف.

- YIA-