وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨

18

خاصة، وهو أنواع: ما قيد بثقة كقول القائل في حديث قراءته في الأضحى والفطر بقاف، واقتربت، لم يروه ثقة إلا ضمرة بن سعيد، عدوه ثقة، وقد انفرد به عبيد الله بن عبد الله، عن أبى واقد الليثي صحابي يبلد معين كمكة والكوفة والبصرة، كقول القائل في حديث أبي سعيد الخدري المروى عن أبي داود في كتاب السنن، وكتاب التفرد عن أبي الوليد الطيالسى عن همام عن قتادة، عن أبى نضرة عنه، قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر. لم يرو هذا الحديث غير أهل البصرة، قال الحاكم: تفردوا بذكر الأمر فيه من أول الإسناد إلخ، ولم يشركهم في لفظه سواهم، وكذا قال في حديث عبد الله بن زيد في صفة وضوء النبي أن قوله: ومسح رأسه بماء عن فضل يد، سنة غريبة تفرد بها أهل مصر لم يشركهم أحد، ولا يقتضى شيء من ذلك ضعفه لا أن يراد تفرد واحد من أهل البصرة، فيكون من الفرد المطلق، والثالث ما قيد براو مخصوص، حيث لم يروه عن فلان إلا فلان كقول أبي الفضل بن طاهر عقب الحديث المروى فى السنز الأربعة من طريق سفيان بن عيينة، عن وائل بن داود، عن ولده بكر بن وائل، عن الزهري عن أنس: أن النبي أولم على صفية يسويق وتمر، لم يروه عن بكر إلا وائل ولم يروه عن وائل إلا ابن عيينة، فهو غريب وكذا قال الترمذى إنه حسن غريب، قال: وقد رواه غير واحد عن ابن عيينة عن الزهري، يعنى بدون وائل وولده، وكان ابن عيينة ربما دلسهما، والحكم بالتفرد يكون بعد تتبع طرق الحديث الذي يظن أنه فرد، هل شارك راويه آخر أم لا؟ فإن وجد بعد كونه فرداً أن راوياً آخر ممن يصلح أن يخرج حديثه للاعتبار والاستشهاد به وافقه، فإن كان التوافق باللفظ سمى متابعاً، وإن كان بالمعنى سمي شاهداً، وإن لم يوجد من وجه بلفظه أو بمعناه، فإنه يتحقق فيه التفرد المطلق حينئذ، ومظنة معرفة الطرق التى يحصل بها المتابعات والشواهد، و تنتفى بها الفردية الكتب المصنفة لذلك، وقد مثل ابن حبان لكيفية الاعتبار،