الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٦٣7 ـ قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في خطبة: إن أناسا كانوا
يؤاخذون بالوحي، في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن الوحي قد انقطع، وإنما
نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم، فمن ظهر لنا منه خير آمناه وقربناه وليس لنا من سريرته شيء، ومن ظهر لنا منه سوء لم نأمنه ولم نصدقه، وإن قال إن سريرته حسنة، وقيل: قال عمر ذلك حين سئل عن شهادة العدل قال عروة: ترد شهادة الشاهد فيها فسق به أو اتهم، أو ما لا يعلم حاله فيه، لا فيها يطمئن القلب فيه إلى قوله ويصدقه، وكان علي يرد شهادة الأقلف، وهو حجة في وجوب الاختتان. قال الحسن البصري: أيما رجل أعلن بالمعاصي ولم يكتمها، كان ذكركم إياه حسنة تكتب لكم، وأيما رجل عمل بالمعاصي فكتمها، كان ذكركم إياه بها غيبة.
وفي رواية لمسلم غير ما مر قبل هذا الباب: حدثني أبو بكر بن شيبة، حدثنا وكيع - إلى أن قال -: عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع جلبة خصم بباب حجرته، فخرج إليهم، فقال: إنما أنا بشر، وإنه يأتيني الخصم، فلعل بعضهم يكون أبلغ من بعض، فأحسب أنه صادق، فأقضي له، فمن قضيت له بحق مسلم، فإنما هي قطعة من النار، فليحملها أو يذرها، وفي رواية له: سمع النبي صلى الله عليه وسلم الجبة خصم بباب أم سلمة
- قال البخاري ومسلم - إلى أبي بكرة - إن النبي صلى الله عليه وسلم عد شهادة الزور
في أكبر الكبائر.
- 263 -