الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٣-
173
حدثنا
عن
قال سالم بن البراء: أتينا عقبة بن عمرو الأنصارى أبا مسعود فقلنا له: صلاة رسول الله الله فقام بين أيدينا في المسجد فكبر، فلما ركع وضع يديه على ركبتيه، وجعل أصابعه أسفل من ذلك، وجافى بين مرفقيه حتى استقر كل شيء منه، ثم قال: سمع الله لمن حمده، فقام حتى استقر كل شيء منه، ثم كبر وسجد، ووضع كفيه على الأرض ثم جافي بين مرفقيه حتى استقر كل شيء منه، ثم رفع رأسه فجلس حتى استقر كل شيء منه، ففعل مثل ذلك أيضاً ثم صلى أربع ركعات مثل هذه الركعة، فصلى صلاته، ثم قال: رأينا رسول الله لا يصلى هكذا. ومعنى ثم صلى أربع ركات مثل هذه أنه أتم أربعاً بهذه، ومعنى المحافاة بين المرفقين زيادة التجافى
على التجافى المخلوقين هما عليه في الحسد. أو المراد بين المرفقين والجنبين.
كان ابن عباس رضى الله عنهما يقول: نهى رسول الله أن عمد الرجل صلبه في سجوده، أى أن يبالغ في مده حتى يقرب بهيئة المنبطح على بطنه، فمعنى قول بعض الفقهاء: إنه عد ما قدر أنه بعد المد الذي لا يفحش. إلا أنى لا أرى ما يقول إنه يسجد كل سجدة إلى جهة رجليه فهذه سبع تأخيرات. في الرباعية للوجه إلى جهتهما، ولا يتقدم، بل أرى أن يصلى كيفما تيسر بلا تعمد تقدم أو تأخر
كان إذا هوى للسجود وضع ركبتيه قبل يديه ويقول: «إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك الحمل، أى لا يقدم يديه على ركبتيه كما يقدمهما البعير. كان إذا نهض رفع يديه قبل فخذيه، واعتمد على فخذيه، أى لأنه يتيسر له بذلك، فمن كان يتيسر له أيضاً بالاعتماد على ساقيه أو كفيه جاز له، ومن يقدر أن يقوم مقدماً لهما بلا اعتماد فعل إن لم يتكلف و من لا يقدر على ذلك أو إلا بتكلف فلا، مع أنه لا نقض على من أخر اليدين في النهوض، و لو قدر، والنهي عن تقديم اليدين في الهوى إلى السجود تنزيه، وجمع التقديم والتأخير قول وائل بن حجر: رأيت رسول الله
إذا سجد يضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه