الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٢قبر، فقال: اتقي الله واصبري. فقالت: إليك عني، فإنك خلو من مصيبتي، فجاوزها ومضى، فمر بها رجل؛ يعني الفضل بن عباس. فقال: ما قال لك رسول الله؟ قالت: ما عرفته. قال: إنه رسول الله، فجاءت إلى بابه فلم تجد عليه بوابا، فقالت: يا رسول الله؛ ما عرفتك. فقال: إن الصبر عند أول الصدمة.
15 - روى أبو يعلى الحديث عن أبي هريرة، وفيه أنه قالت له ـ عند قوله اصبري -: يا عبدالله؛ أنا الحرّاء الثكلاء، ولو كنت مصابا عذرتني. والمراد أنه لا يتخذ بوابا لازما راتبا، فلا يعارضه ما روي أن أبا موسى كان بوابا له، لما جلس على القف، وحديث عمر لما استأذن له الأسود، في قصة حلفه أن لا يدخل على نسائه شهرا، ونحو ذلك
، ونحو
ويستحب اتخاذ البواب لترتيب الخصوم، ومنع المستطيل، ودفع الشرير، لا ترفعاً ولا مداومة. وقال الشافعي: لا يجوز اتخاذه، وقيل بالجواز ولو مداومة، وتقدم عن أنس، كما في البخاري أن قيس بن سعد يكون بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير. وعن أنس: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم كان قيس بن سعد في مقدمته بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير، فكلم سعد النبي في قيس؛ أي ابنه، أن يصرفه من الموضع الذي وضعه فيه؛ مخافة أن يقدم على شيء، فصرفه عن
ذلك
16 - قال البخاري - باب من رأى للقاضي أن يحكم بعلمه في أمر
- 282 -