الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٣الناس -: إذا لم يخف الظنون والتهمة؛ أي لا في حقوق الله كالحدود، وساق حديث هند بنت عتبة بن ربيعة؛ إذ اشتكت من زوجها أبي سفيان الشح،
فأمرها أن تأخذ بالمعروف؛ كما في رواية، من ماله ما يكفيها وولدها
17 ـ عن عمر: لو وجدت أحدا على حد من حدود الله، لم أقم عليه
الحد، حتى يكون معي غيري.
قلت: لعله يشهد هو ومن يكون معه عند غيره، كعلي فيقيم غيره لا هو، إذ لو أقام هو لكان حاكما بنفسه مع غيره، فذلك حكم بنفسه، إذا لم تتم البينة إلا به، وحديث الباب قضاء لا إفتاء، لأنه قال خذي، ولم يقل: إن كان كما تقولين جاز لك الأخذ
-
18 ـ قال البخاري - إلى أنس - لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يكتب إلى الروم - أي في سنة ست - قالوا - أي الصحابة -: إنهم - أي الروم - لا يقرأون كتابا إلا محتوما. فاتخذ النبي صلى الله عليه وسلم خاتما من فضة، كأني أنظر إلى وبيصه ونقشه، محمد رسول الله، والوبيص؛ اللمعان. فنقول: كتاب الحاكم والقاضي يجوز وينفذ، ولو لم يكن فيه خاتمه، إذا عرف ولم يلتبس لأنه لم يتخذ خاتما إلا لقولهم إن الروم لا يقرأون كتابا - أي لا يعتدون به - إلا محتوما، وفي الباب العمل بالشهادة على الخط المعروف، وهو قول معمول به في المذهب، وكذا أجازه مالك، وخالفه ابن وهب والجمهور؛ لأن الخط يتشابه، قال عبد الحكم من المالكية: لا يقضي في دهرنا بالشهادة على الخط، لأن الناس
- 283 -