وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٤

قد أحدثوا من الفجور، وقد كان الناس فيما مضى يجيزون على خاتم القاضي، ثم رأى مالك أن ذلك لا يجوز، قال أصحابنا وأبو حنيفة وأصحابه: يجوز كتاب الحاكم أو القاضي إلى حاكم أو قاض آخر، إلا في الحدود والقصاص، فيجوز في قتل الخطأ؛ لأنه لا قصاص فيه، وكذا في العمد إذا قبلت الدية

19 - روي أن عمر - رضي الله عنه - كتب إلى عامله في الحد، وهو يعلى بن أمية، كان عاملا له على اليمن، وكتب إليه في قصة رجل زنى بامرأة مضيفه: إن كان عالما بالتحريم فحده

20 - قال عبد الرزاق - إلى عبد الله بن عامر بن ربيعة -: استعمل عمر قدامة بن مظعون، فقدم الجارود بسبي عبد القيس على عمر، فقال: إن قدامة شرب فسكر، فكتب عمر إلى قدامة في ذلك، وكتب عمر بن عبدالعزيز إلى عامله زريق بن حكيم في سن كسرت، كما روى أبو بكر الخلال، من طريق عبدالله بن المبارك، عن حكيم بن زريق بن حكيم عن أبيه، كتب إلي عمر بن عبدالعزيز كتابا، أجاز فيه شهادة رجل على سن كسرت، وكما روى ابن أبي شيبة إلى الشعبي، أنه يجيز الكتاب المختوم بما فيه من القاضي، وكذا روي عن ابن عمر وعبد الملك بن يعلى؛ قاضي البصرة من قبل يزيد بن هبيرة، في إمارة يزيد بن عبدالملك، وإياس بن معاوية قاضي البصرة في خلافة عمر بن عبد العزيز، والحسن قاضيها مدة قليلة من قبل عدي بن أرطأة، وتمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك، قاضي البصرة في

- YAE -