الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٨فجاء
بهم
24 - روى ابن السكن، عنه أنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله؛ إن لي أهل بيت ذوي عدد باليمن، قال: جيء بهم، قال:، والنبي صلى الله عليه وسلم قد قبض، وكان يأخذ الأجر على القضاء من بيت المال، هذه عبارة قومنا أجازوا أخذ القاضي الأجرة على القضاء من بيت المال، ونسبوا جواز ذلك إلى الجمهور من الصحابة وغيرهم، لأن القضاء يشغل عن القيام بالمصالح، وليصون القضاء عن الهوان، ونظرا لمن يأتي بعده من المحتاجين، ويأخذ بقدر الكفاية له ولعياله، وقال أحمد: لا يعجبني أن يأخذ الأجر، وإن كان فبقدر عمله، وكرهه مسروق، وقال صاحب الهداية من الحنفية: إن كان فقيرا وجب أخذ كفايته، وإن كان غنيا فالأفضل الامتناع عن أخذ الرزق من بيت المال، ومذهبنا الجواز للأخذ، لكن لا يعتقد أنه أجرة، بل يقضي لوجه الله، كما يجوز أخذ الزكاة، وليست أجرة
على عمله
25 - قال البخاري - إلى سهل بن سعد -: جاء رجل من الأنصار - يعني عويمر - إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا؛ أيقتله؟ فتلاعنا ـ أي هو وزوجه - في المسجد وأنا حاضر، وكذلك أقر ماعز بالزنى عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، ورجم خارجه بأمره، وهذا كثير، يحكم في المسجد ويقضي، ولا يقيم الحد فيه
وأقول: حين كثر الفجور في القول والفعل - عند الخصام - يكون
القضاء في غير المسجد
•
-
288 -