وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٩

26 - قال البخاري: باب من رأى للقاضي أن يحكم بعلمه في أمر الناس؛ يعني دون حقوق الله كالحدود، وساق حديث هند زوج أبي سفيان إذ قال لها في المسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذي من ماله بالمعروف، قال: وذلك إذا كان أمرا معروفا، ومر الحديث في أبواب

27 - قال البخاري: باب الشهادة، تكون عند الحاكم في ولايته القضاء، أو قبل ذلك للخصم، اختلف في جواز حكمه بعلمه كما مر، قال عن شريح - إن إنسانا سأله الشهادة، وقد كانت عنده، فجاء يختصم إليه فقال له شريح - رحمه الله - إيت الأمير حتى أشهد لك

28 - قال: إنه قال عمر لعبد الرحمن بن عوف: لو رأيت رجلا على حد زنا أو سرقة وأنت أمير، أكنت تقيم عليه الحد؟ قال: لا؛ حتى يشهد معي

مالك

غيري. فقال عمر العبد الرحمن: شهادتك شهادة رجل واحد من المسلمين قال: صدقت. والمذهب أنه لا يقضي الحاكم بعلمه، وبه قال أهل الحجاز ومن تبعه، وسواء في ذلك ما علمه قبل ولايته وما علمه فيها، لوجود التهمة، لو فتح هذا الباب لوجد قاضي السوء سبيلا إلى قتل عدوه وتفسيقه، والتفريق بينه وبين من يحبه، قال الشافعي: لولا قضاة السوء لقلت إن للحاكم أن يحكم بعلمه، فلا يحكم بشهادته، بل يحوج صاحب الحق إلى شاهدين غيره، أو يشهد له مع آخر عند قاضي آخر، وقال أبو حنيفة ومن تبعه: ما سمع القاضي أو رآه في مجلس القضاء قضى به، وما كان في غيره لم يقض فيه إلا بشاهدين، وبه قال بعض أصحابنا ومطرف وابن الماجشون،

- YAR -