الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٩٠وأصبغ وسحنون من المالكية، وقال أبو يوسف ومن تبعه من أهل العراق: يقضي بعلمه لأنه مؤتمن، لأن المراد الحق، وعلمه أكبر من الشهادة. وقال بعض أهل العراق: يقضي بعلمه في الأموال ولا يقضي في غيرها، وهو منقول عن أبي حنيفة وأبي يوسف، قال القاسم بن محمد بن أبي بكر على الصحيح، لا القاسم بن عبدالرحمن بن عبد الله بن مسعود: لا ينبغي للحاكم أن يقضي قضاء بعلمه دون علم غيره، مع أن علمه أكثر من شهادة غيره، ولكن فيه تعرضا لتهمة نفسه عند المسلمين، وإيقاعا لهم في الظنون.
29 - قال البخاري - باب بيع الامام على الناس أموالهم ـ قال ـ إلى جابر بن عبدالله - إنه بلغ النبي الله أن رجلا - يعني أبا مذكور من أصحابه - أعتق غلاما عن دبر، أبي دبر غلاما، ولم يكن له مال غيره فباعه ـ أي باعه النبي صلى الله عليه وسلم - بثمانمائة درهم، ثم أرسل بثمنه إليه - يعني باعه لنعيم النحام - فعل ذلك لأنه رآه في حال الهلاك، لفناء ماله
30 - قال البخاري - باب ترجمة الحكام -: وهل يجوز ترجمان واحد؟ قال خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه زيد بن ثابت: إن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن
يتعلم كتاب اليهود. قال: كتبت للنبي صلى الله عليه وسلم وأقرأته كتبهم إذا كتبوا إليه وعنده علي وعبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان، وقال عمر بن الخطاب: ما تقول هذه؟ - أي المرأة الحاضرة -، قال عبد الرحمن بن حاطب: تخبرك بصاحبها الذي فعل بها، وهو مما وصله عبد الرزاق وسعيد بن منصور، قال زيد بن ثابت: أتي بي النبي صلى الله عليه وسلم مقدمه المدينة، فأعجب بي، فقيل له: هذا
- 290 -