وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣١٥

قال: نعم؛ إذا أظهر الخبث (1).

ه - قال - إلى أبي ذر -: دخلت المسجد حين غابت الشمس، والنبي جالس، فقال: يا أبا ذر؛ أتدري أين تذهب هذه؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: فإنها تذهب لتستأذن في السجود، فيؤذن لها، وكأنها قد قيل لها: اطلعي من حيث جئت، فتطلع من مغربها، ثم قرأ: وذلك مستقر لها (2)، وهذه قراءة ابن مسعود.

•

6 - قال - إلى أبي سعيد الخدري - صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر

من

بنهار، فلم يدع شيئا يكون - إلى قيام الساعة - إلا أخبرنا به، حفظه حفظه ونسيه من نسيه، فكان فيها قال: إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون، ألا فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء، وكان فيما قال: ألا لا تمنعن رجلا هيبة الناس أن يقول بحق إذا علمه، فبكى أبو سعيد فقال: قد والله رأينا أشياء فهبنا، وكان فيها قال: ألا إنه يُنصب لكل غادر لواء يوم القيامة بقدر غدرته، ولا غدرة أعظم من غدرة إمام عامة، يركز لواؤه عند إسته، وكان فيها حفظنا يومئذ: ألا إن بني آدم خلقوا من طبقات شتى، فمنهم من يولد مؤمنا ويحيى مؤمنا ويموت مؤمنا، ومنهم من يولد كافرا ويحيى كافرا ويموت كافرا؛ ومعنى ولادته كافرا أنه يولد وأبوه كافر ويربيه ويكفره، ومنهم من يولد مؤمنا ويحيى مؤمنا ويموت كافرا، ومنهم

1 - هذا حديث غريب، وفي سنده من ساء حفظه. [المؤلف]. 2 - وفي الباب عن صفوان بن عسال، وحذيفة بن أسيد، وأنس وأبي موسى، وهذا حديث حسن صحيح. [المؤلف].

- 315 -