وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٣

أحد؛

قوله، فينصرف عنهم فتتبعه أموالهم، فيصبحون ليس بأيديهم شيء، ثم يأتي القوم فيدعوهم فيستجيبون له ويصدقونه، فيأمر السماء أن تمطر فتمطر، ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت، فتروح عليهم سارحتهم كأطول ما كان ذرءا، وأمده خواصر، وأدره ضروعا، والذرأ جمع ذروة، ثم يأتي الخربة فيقول لها: أخرجي كنوزك، فينصرف منها؛ فتتبعه كيعاسيب النحل، ثم يدعو رجلا شابا، ممتلئا شبابا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين، ثم يدعوه فيقبل يتهلل وجهه يضحك، فبينما هو كذلك إذ هبط عيسى ابن مريم، بشرقي دمشق عند المنارة البيضاء، بين مهرودتين، واضعا يده على أجنحة مَلَكَين، إذا طأطأ رأسه قطر، وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ، ولا يجد ريح نفسه يعني من الكفار، إلا مات، وريح نفسه منتهي بصره، قال: فيطلبه حتى يدركه بباب لد فيقتله، قال: فيلبث كذلك ما شاء الله، ثم يوحي الله إليه أن حوز عبادي إلى الطور، فإني قد أنزلت عبادا لي، لا يدان لأحد بقتالهم، قال: ويبعث الله يأجوج ومأجوج، وهو كما قال الله عز وجل: وهم من كل حدب ينسلون، قال: ويمر أولهم ببحيرة طبرية فيشرب ما فيها، ثم يمر بها آخر هم فيقولون: لقد كان بهذه مرة ماء، ثم يسيرون حتى ينتهوا إلى جبل بيت المقدس، فيقولون: لقد قتلنا أهل الأرض فهلموا فلنقتل من في السماء، فيرمون بنشابهم إلى السماء، فيرد الله عليهم نشابهم محمرة دما، ويحاصر عيسى ابن مريم وأصحابه، حتى يكون رأس الثور يومئذ خيرا لهم من مائة دينار؛ لأحدكم اليوم، قال: فيرغب عيسى ابن مريم وأصحابه إلى الله، فيرسل الله عليهم النعف في رقابهم، فيصبحون فرسى؛ أي قتلى، قال: موتى كموت نفس واحدة، ويهبط عيسى وأصحابه فلا يجد موضع شبر إلا وقد ملأته زهمتهم ونتنهم ودماؤهم، فيرغب عيسى وأصحابه إلى الله، فيرسل عليهم طيرا كأعناق البخت، فتحملهم فتطرحهم في المهبل ويستوقد المسلمون من قسيهم ونشابهم وجعابهم سبع سنين، ويرسل الله