وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧

وآخر أيامه كالشردة، يصبح أحدكم بباب المدينة فلا يبلغ بابها الآخر حتى يمسي، فقيل له: يا رسول الله؛ كيف نصلي في تلك الأيام القصار؟ قال: تقدرون فيها الصلاة كما تقدرونها في هذه الأيام الطوال ثم صلوا. فيكون عيسى ابن مريم حكما عدلا وإماما مقسطا، يدق الصليب ويذبح الخنزير ويضع الجزية ويترك الصدقة، فلا يسعى على شاة ولا بعير.

قلت: أي لا يقبل الجزية عن أهل الكتاب، بل إما الاسلام وإما القتل، ومعنى ترك الصدقة؛ ترك الامارة على الزكاة وإرسال الساعي؛ بل يأتيه بها أهلها عادلة بأنفسهم، وتنزع حمة كل ذات حمة؛ أي سم حتى يدخل الوليد يده في في الحية فلا تضره، وتضرب الوليدة الأسد فلا يضرها، ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها، وتملأ الأرض من السلم كما يملأ الاناء من الماء وتكون الكلمة واحدة فلا يعبد إلا الله، وتضع الحرب أوزارها وتسلب قريش ملكها وتكون الأرض كفاتور الفضة

قلت: أي خوانها أو طستها أو جامها، تنبت نباتها بعهد آدم حتى يجتمع النفر على القطف من العنب فيشبعهم، ويجتمع النفر على الرمانة فتشبعهم، فيكون الثور بكذا وكذا من المال، وتكون الفرس بالدريهمات قالوا: يا رسول الله؛ وما يرخص الفرس؟ قال: لا تركب لحرب أبدا، فقيل له: فما يغلي الثور؟ قال: تحرث الأرض كلها، وإن قبل خروج الدجال ثلاث سنوات شداد يصيب الناس فيها جوع شديد، يأمر الله السماء في السنة الأولى فتحبس ثلثي مطرها، ويأمر الأرض فتحبس ثلث نباتها، ويأمر الله السماء في السنة الثانية فتحبس مطرها كلها؛ أي إلا قطرات، ويأمر الأرض فتحبس ثلثي نباتها، ثم يأمر الله السماء في السنة الثالثة فتحبس مطرها كله، ويأمر الأرض فتحبس نباتها كله فلا تنبت خضراء، فلا يبقى ذات ظلف إلا هلكت إلا ما شاء الله. قيل: فما يعيش الناس في ذلك الزمان؟

- Y-