وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥

20 - قال أبو داود - إلى ثوبان - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: توشك الأمم أن تتداعى عليكم كما يتداعى الأكلة إلى قصعتها، فقال قائل من القوم: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينز عن الله من صدور عدوكم المهابة وليقذفن الله في قلوبكم الوهن، قال قائل: يا رسول الله وما الوهن؟ قال: حب الدنيا وكراهة الموت.

21 - قال القرطبي: روي مرفوعا في حديث فيه طول، عن حذيفة أن الله تعالى يرسل ملك الروم وهو الخامس من آل هرقل، يقال له ضمارة وهو صاحب الملاحم، فيرغب إلى المهدي في الصلح وذلك لظهور المسلمين على المشركين، فيصالحه إلى سبعة أعوام فيضع عليهم الجزية عن يد وهم صاغرون، ولا يبقى لرومي حرمة ويكسرون لهم الصليب، ثم يرجع المسلمون إلى دمشق فبينما الناس كذلك، إذا برجل من الروم التفت فرأى بني الروم وبناتهم في القيود والأغلال فتغير نفسه فيرفع الصليب ويرفع صوته، ويقول: ألا مَن كان يعبد الصليب فلينصره، فيقوم رجل من المسلمين فيكسر الصليب ويقول: الله أغلب وأعز وأنصر، فحينئذ يغدرون وهم أولى بالغدر، فيجتمع عند ذلك ملوك الروم في بلادهم خفية، فيأتون إلى بلاد المسلمين، حيث لا يشعر بهم المسلمون، والمسلمون قد أخذوا منهم وهم على غفلة أنهم مقيمون على الصلح، فيأتون إلى أنطاكية في اثني عشر ألف راية تحت كل راية اثنا عشر ألفا، فلا يبقى أحد بالجزيرة ولا بالشام ولا بأنطاكية نصراني إلا رفع الصليب فعند ذلك يُبعث المهدي إلى أهل الشام والحجاز واليمن والكوفة والبصرة والعراق، يعرفهم بخروج الروم ويجمعهم ويقول لهم: أعينوني على جهاد عدو الله وعدوكم، فيبعث إليه أهل المشرق

الأمان

-10 -