الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٤رواية: عن جبل من ذهب، وفي رواية لمسلم: فيقتتل الناس عليه، فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون، ويقول كل واحد: لَعَلِّي الذي أكون أنجو. وفي رواية: يقتل من كل عشرة تسعة، والمعنى واحد
قلت: نهاهم عن القبض من ذلك لقرب قيام الساعة، وللنهي عن الرغبة في الدنيا، ولأنه لا يوصل لكثرة الزحام؛ فإن زاحم قتل مع أنه لا يصل إلى القبض. قال القرطبي: ويحتمل أنه نهى عن القبض منه، يجري مجرى المعدن وهو لا يجد من يخرج حق الله فيه
لأنه
8 - قال مسلم - من حديث جبريل الطويل - فأخبرني عن الساعة؟ قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل. قال: فأخبرني عن أمارتها؟ قال: الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى. البنيان. وفي رواية: إذا رأيت الأمة تلد ربها، فذلك من أشراطها وإذا رأيت الحفاة العراة الصم البكم ملوك الأرض، فذلك من أشراطها، وقد فسرت الحديث في حاشية السؤالات، ومن ذلك أن ولادة الأمة ربها وربتها؛ كثرة التسري فيكثر أن تلد من سيدها فولدها منه حر يملكها إن مات أبوه، إذ هي ملك أبيه، أو يكثر العقوق حتى كان ولدها يعاملها معاملة السيد أمته، أو تسبى المرأة ويفرق بينها وبين ولدها، فيكبر فيشتريها ويملكها ولا يعرفها،
ومعنى الصم البكم أنهم مُعْرِضُون عن الحق كما هو شأن البدو.
- TE-