الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٥- قال أبو نعيم - عن أبي هريرة ـ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يُمسخ قوم من
أمتي في آخر الزمان قردة وخنازيره. قيل: يا رسول الله؛ وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ويصومون؟ قال: نعم. قيل: فما بالهم يا رسول الله؟ قال: يتخذون المعازف والقينات والدفوف، ويشربون الأشربة، فيأتوا على شربهم ولهوهم فأصبحوا قد مسخوا قردة وخنازير.
10 - قال مالك - عن نافع عن ابن عمر -: كتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص وهو بالقادسية، أن وجّه نضلة بن معاوية الأنصاري إلى حلوان العراق، فليغيروا على ضواحيها، فوجه سعد نضلة في ثلثمائة فارس، فخرجوا حتى أتوا حلوان العراق، فأغاروا على ضواحيها فأصابوا غنيمة وسبيا، فأقبلوا يسوقون الغنيمة والسبي، حتى رهقهم العصر وكادت الشمس تؤوب، فألجأ نضلة الغنيمة والسبي إلى سفح الجبل، ثم قام فأذن؛ فقال: الله أكبر، فإذا مجيب من الجبل: كبرت كبيرا يا نضلة، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: كلمة الاخلاص يا نضلة، ثم قال: أشهد أن محمدا رسول الله، قال: هو النذير وهو الذي بشر به عيسي ابن مريم صلى الله عليه وسلم، وعلى رأس أمته تقوم الساعة، قال: حي على الصلاة، قال: طوبى لمن مشى إليها وواظب عليها، قال: حي على الفلاح، قال: أفلح من أجاب محمدا
، وهو البقاء لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، قال: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله قال: أخلصت الاخلاص كله يا نضلة، فحرم الله بها جسدك عن النار، قال الراوي: فلما فرغ من أذانه؛ قمنا فقلنا له: من أنت رحمك الله، أمَلَكُ أنت؟ أم ساكن من الجن؟ أم طائف من عباد الله؟ أسمعتنا صوتك فأرنا صورتك، فإنا وفد الله ووفد رسوله ووفد عمر بن الخطاب، فانفلق الجبل
- ro-