الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٤أحدهما جنة والآخر نار، فناره جنة وجنته نار، فيقول: ألست بربكم أحيي وأميت،، ومعه ملكان يشبهان نبيين من الأنبياء، إني أعرف اسمهما واسم آبائهما، لو شئت لسميتهما؛ أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله، فيقول: ألست بربكم أحبي وأميت، فيقول أحدهما: كذبت فلا يسمعه أحد من الناس إلا صاحبه، ويقول الآخر صدقت.
قلت: تصديق لصاحبه في تكذيب الدجال، لا تصديق للدجال، ويسمعه الناس وذلك فتنة يظنون أنه صدق الدجال، ثم يسير حتى يأتي المدينة، فيقول: هذه قرية ذلك الرجل، فلا يؤذن له أن يدخلها، ثم يسير حتى يأتي الشام، فيهلكه الله عند عقبة أفيق. قال ابن برجان: أظن النبيين محمدا وعيسى - عليهما الصلاة والسلام -. وذكر أبو داود ـ عن عبادة بن الصامت - أن عين الدجال ليست بنابتة ولا حجر، وفي حديث أنه ممسوح العين، وهو هذا ولكن في حديث أنه أعور العين الشمال، وفي حديث أنه أعور اليمني، فيجمع بأن العور مطلق العيب، وكون محل العين لا عين فيه ولا حجر عيب، وعينه الموجودة كعنبة وكزجاجة
27 - قال أبو عمر بن عبدالبر - من حديث سمرة بن جندب ـ عنه: الدجال خارج وهو أعور عين الشمال، عليها ظفرة غليظة، وأنه يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى، ويقول للناس: أنا ربكم، فمن قال: أنت ربي فقد فتن، ومن قال: ربي الله عز وجل حتى يموت على ذلك، فتنته، ولا فتنة عليه ولا عذاب، فيلبث في الأرض ما شاء
فقد عصم من الله، ثم يجيء عيسى - عليه السلام - من قبل المغرب مصدقا بمحمد وعلى ملته، فيقتل الدجال ثم تقوم الساعة
- it-