وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٣

فحدثني ففارقته، فلقيته لقية أخرى وقد نفرت عينه، فقلت: متى قلعت عينك كما أرى؟ قال: لا أدري، قال: قلت: لا تدري وهي في رأسك، قال: إن شاء الله خلقها في عصاك هذه، فنخر كأشد نخير الحمار سمعت. قال بعض أصحابي إني ضربته بعصا كانت معي حتى تكسرت، وأما أنا فوالله

ما شعرت

قال الراوي: ودخل على أم المؤمنين فحدثها بما ذكر، فقالت: ما يريد إليه؟ ألم يعلم أنه قال: أول ما يبعثه على الناس غضب يغضبه

6 - قال ابن عمر: انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بن كعب إلى النخل التي فيها ابن صياد، حتى دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم النخل، طفق يتقي بجذوع النخل، يحتال أن يسمع من ابن صياد شيئا، قبل أن يراه ابن صياد، فرآه وهو مضطجع على فراش في قطيفة له، فيها زمزمة، فرأت أم ابن صياد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يتقي بجذوع النخل، فقالت لابن صياد: يا صاف وهو اسم ابن صياد - هذا محمد، فثار ابن صياد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو تركته يئين، ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني قد خبأت لكم خبأ، فقال ابن صياد: هو الرخ أي الدخان، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إخسأ، فلن تعدو قدرك، فقال عمر بن الخطاب: ذرني يا رسول الله أضرب عنقه، فقال رسول الله: إن يكنه فلن تسلط عليه، وإلا فلا خير لك في قتله. وذكر أبو داود - عن جابر بن عبدالله - فقدنا ابن صياد يوم الحرة.

قلت: هو يوم شديد على أهل المدينة شديد على أهل المدينة، قاتلهم أهل الشام فكادوا يستأصلونهم، وقد بسطته في شرح نونية المديح، وابن صياد من اليهود أبا

- or-