وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٢

أن ترجعا إلى مغاربكها، فتطلعا منها، ولا ضوء لكما، فيطلعان أسودين، وذلك قوله تعالى: (وجُمع الشمس والقمر) وقوله: (إذا الشمس كورت، فإذا بلغا سُرة السماء وهي منتصفها، أخذ بقرنهما جبريل ـ عليه السلام -، وردهما إلى المغرب، ويغربان من باب التوبة لا من مغربهما، ويرد المصراعين، كأن لم يكن بينهما صدع، ولا ينفع عمل إلا من كان قبل ذلك

محسنا، فيجري عليه ما كان قبل ذلك، ثم يرجعان كما كانا قبل

29 ـ قال عبد الله بن عمر - عن النبي صلى الله عليه وسلم -: «يبقى الناس بعد طلوع الشمس من مغربها عشرين ومائة سنة. زاد بعضهم إذا خرج أول الآيات. طرحت الحفظة الأقلام، وشهدت الأرواح على الأجساد. والله أعلم. قلت: تقبل أيضا توبة من طلعت عليه وهو طفل إذا بلغ، أو مجنون إذا أفاق، أو تطاول الزمان حتى نسي طلوعها، وخرج عن حد التواتر، وإنما لم تقبل توبة من عاين طلوعها؛ لانقطاع دواعيه إلى المعصية لعلمه بدنو القيامة، فهو كمن عاين الموت. وفي طلوعها رد على المنجمين والملحدين المنكرين لذلك، وموافقة لقول إبراهيم: فإن الله يأتي بالشمس من المشرق .. ) (الآية)، فذكر القرطبي أنه يحتمل أن ترد توبة من أنكر ذلك، وتقبل توبة من صدق به

•

قلت: هذا ضعيف لأن عموم الأحاديث والآثار شاهد، وقيل:

لا تقبل توبة مشرك، وتقبل توبة موحد

قلت: يرده قوله تعالى: (أو كسبت في إيمانها خيرا)

- TY-