الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٩المنادي)؛ هو إسرافيل، ينفخ على صخرة بيت المقدس؛ يقول: أيتها العظام البالية، والأوصال المتقطعة، ويا عظاما نخرة، ويا قلوبا خاوية، ويا أكفانا فانية، ويا أبدانا فاسدة، ويا عيونا سائلة، قوموا لعرض رب العالمين. وقيل: ملك آخر يقول ذلك. وقيل: جبريل، يحيون بالنفخ ويجيئون للمحشر لهذا النداء
3 - قال مسلم - إلى عبد الله بن عمرو - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يخرج الدجال في أمتي، فيمكث أربعين؛ لا أدري أربعين يوما، أو أربعين شهرا، أو أربعين عاما، فيبعث الله تعالى عيسى ابن مريم - عليه السلام -، كأنه عروة بن مسعود، فيطلبه فيهلكه، ثم يمكث الناس سبع سنين، ليس بين اثنين عداوة، ثم يرسل الله عز وجل ريحا باردة، من قبل الشام، فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته، حتى لو أن أحدكم في كبد جبل؛ لدخلت عليه حتى تقبضه، فيبقى شرار الناس، في خفة الطير، وأحلام السباع، لا يعرفون معروفا، ولا ينكرون منكرا، فيمثل لهم الشيطان، فيقول: ألا تستجيبون؟ فيقولون: فما تأمرنا؟ فيأمرهم بعبادة الأوثان، وهم في ذلك دار رزقهم، حسن عيشهم، ثم ينفخ في الصور، وأول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله فيصعق، ويصعق الناس، ثم يرسل الله، أو قال ينزل الله مطرا، كأنه الطل، فتنبت منه أجساد الناس، ثم ينفخ فيه أخرى، فإذا هم قيام ينظرون، ثم يقال: يا أيها الناس؛ هلموا إلى ربكم، وقفوهم إنهم مسئولون، ثم يقال: أخرجوا بعث النار، فيقال: من كم؟ فيقال: من كل ألف تسعة وتسعين وتسعمائة، يوم يجعل الولدان شيبا، وذلك يوم يكشف عن ساق
فذلك
- 19.