الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٦السحر، وبريئا من إهراق دم حرام، ناصحا لله ولرسوله، محبا لمن أطاع الله ورسوله، مبغضا لمن عصى الله ورسوله، استظل تحت ظل عرش الرحمن، ومن عن ذلك ووقع في شيء من هذه الذنوب بكلمة واحدة، أو تغير قلبه أو شك في شيء من دينه، بقي ألف سنة في الحشر والهم
ونجا من غمه
والعذاب
حاد
، حتى يقضي فيه بما يشاء، ثم يساق الخلق إلى النور والظلمة، فيقيمون في تلك الظلمة ألف عام، ومن لقي الله تبارك وتعالى لم يشرك به شيئا، ولم يدخل في قلبه شيء من النفاق، ولم يشك في شيء من أمر دينه، وأعطى الحق من نفسه، وقال الحق وأنصف للناس من نفسه، وأطاع الله في السر والعلانية، ورضي بقضاء الله وقنع بما أعطاه الله، خرج من الظلمة إلى النور، في مقدار طرفة العين، مبيضا وجهه، وقد نجا من الغموم كلها، ومن خالف في شيء منها بقي في الغم والهم ألف سنة، ثم خرج منها مسودا وجهه، وهو في مشيئة الله تعالى يفعل الله فيه ما يشاء، ثم يساق الخلق إلى سرادقات الحساب؛ وهي عشر سرادقات، يقفون في كل سرادق منها ألف سنة، فيُسأل ابن آدم عند أول سرادق منها عن المحارم، فإن لم يكن وقع في شيء منها جاز إلى السرادق الثاني، فيُسأل عن الأهواء؛ فإن نجا منها جاز إلى السرادق الثالث، فيُسأل عن عقوق الوالدين، فإن لم يكن عاقا جاز إلى السرادق الرابع، فيُسأل عن حقوق من فرض الله إليه أمورهم، وعن تعليمهم القرآن، وعن أمر دينهم وتأديبهم، فإن كان قد فعل، جاز إلى السرادق الخامس، فيُسأل عما ملكت يمينه؛ فإن محسنا إليهم جاز إلى السرادق السابع، فيسأل عن صلة الرحم، فإن كان وصولا لرحمه جاز إلى
السرادق الثامن، فيُسأل عن الحسد، فإن لم يكن حاسدا جاز إلى السرادق التاسع، فيُسأل عن المكر، فإن لم يكن يمكر بأحد جاز إلى السرادق العاشر فيسأل عن الخديعة، فإن لم يكن خدع أحدا نجا ونزل في ظل الرحمن، قارا
- A 7 -