وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨٧

عينه فرحا قلبه ضاحكا فوه، وإن كان وقع في شيء من هذه الخصال، بقي في كل موقف منها ألف عام؛ جائعا عطشانا حزنا مغموما مهموما، لا تنفعه شفاعة شافع، ثم يحشر الخلق إلى أخذ كتبهم بأيمانهم وشمائلهم، فيحبسون عن ذلك في خمسة عشر موقفا، كل موقف منها ألف سنة؛ فيُسألون في أول موقف منها عن الصدقات، وما فرض الله عليهم في أموالهم، فمن أداها كاملة جاز إلى الموقف الثاني، فيُسأل عن قول الحق والعفو عن الناس، فمن عفا عفا الله عنه، وجاز إلى الموقف الثالث، فيُسأل عن الأمر بالمعروف، فإن كان أمرا بالمعروف جاز إلى الموقف الرابع، فيُسأل عن النهي عن المنكر، فإن كان ناهيا عن المنكر جاز إلى الموقف الخامس، فيسأل عن حسن الخلق، فإن كان حسن الخلق جاز إلى الموقف السادس، فيسأل عن الحب في الله والبغض في الله، فإن كان محبا في الله مبغضا في الله، جاز إلى الموقف السابع، فيسأل عن المال الحرام، فإن لم يكن أخذ شيئا جاز إلى الموقف الثامن، فيسأل عن شرب الخمر، فإن لم يكن شرب من الخمر شيئا جاز إلى الموقف التاسع، فيسأل عن الفروج الحرام، فإن لم يكن أتاها جاز إلى الموقف العاشر، فيسأل عن قول الزور، فإن لم يكن قاله جاز إلى الموقف الحادي عشر، فيسأل عن الأيمان الكاذبة، فإن لم يكن حلفها جاز إلى الموقف الثاني عشر، فيسأل عن أكل الربا، فإن لم يكن أكله جاز إلى الموقف الثالث عشر، فيُسأل عن قذف المحصنات، فإن لم يكن قدف المحصنات أو افترى على أحد جاز إلى الموقف الرابع عشر، فيسأل عن شهادة الزور، فإن لم يكن شهدها جاز إلى الموقف الخامس عشر، فيسأل عن البهتان، فإن لم يكن بهت مسلما، مر فنزل تحت لواء الحمد، وأعطي كتابه بيمينه ونجا من الغم وهوله؛ وحوسب حسابا يسيرا، وإن كان وقع في شيء من هذه الذنوب ثم خرج من الدنيا غير تائب من ذلك؛ بقي في كل موقف من هذه الخمسة عشر موقفا ألف سنة؛ في الغم والهول والحزن والجوع والعطش، حتى يقضي الله عز وجل فيه بما يشاء، ثم

- AY-