وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨٨

يقام الناس في قراءة كتبهم ألف سنة، فمن كان سخيا قد قدّم ماله ليوم فقره وفاقته، قرأ كتابه وهون عليه قراءته وكسي من ثياب الجنة، وتوج من تيجان الجنة، وأقعد تحت ظل الرحمن آمنا مطمئنا، وإن كان بخيلا لم يقدم ماله ليوم فقره وفاقته، أعطي كتابه ويقطع له مقطعات النيران، ويقام على رؤوس الخلائق ألف عام، في الجوع والعطش والعري والهم والغم والحزن

والفضيحة، حتى يقضي الله فيه بما يشاء، ثم يحشر الناس إلى الميزان فيقيمون عند الميزان ألف عام، فمن رجح ميزانه بحسناته فاز ونجا في طرفة عين، ومن خف ميزانه من حسناته وثقلت سيئاته، حبس عند الميزان ألف عام في الهم والغم والحزن والعذاب والجوع والعطش، حتى يقضي الله فيه بما يشاء، ثم يدعى الخلائق إلى الموقف بين يدي الله عز وجل، في اثني عشر موقفا؛ كل موقف منها مقدار ألف سنة، فيُسأل في أول موقف عن عتق الرقاب، فإن كان أعتق رقبة أعتق الله تعالى رقبته من النار وجاز إلى الموقف الثاني، فيسأل عن القرآن وحقه وقراءته، فإن جاء بذلك تاما جاز إلى الموقف الثالث، فيُسأل عن الجهاد، فإن كان جاهد في سبيل الله محسنا جاز إلى الموقف الرابع، فيسأل عن الغيبة، فإن لم يكن اغتاب أحدا جاز إلى الموقف الخامس، فيسأل عن النميمة، فإن لم يكن نماما جاز إلى الموقف السادس. فيسأل عن الكذب، فإن لم يكن كذابا جاز إلى الموقف السابع، فيسأل عن طلب العلم، فإن كان قد طلب العلم وعمل به جاز إلى الموقف الثامن، فيُسأل عن العُجب، فإن لم يكن معجبا بنفسه في دينه أو دنياه أو في شيء من عمله جاز إلى الموقف التاسع، فيسأل عن التكبر، فإن لم يكن تكبر على أحد جاز إلى الموقف العاشر، فيُسأل عن القنوط من رحمة الله، فإن لم يكن قنط من رحمة الله جاز إلى إلى الموقف الحادي عشر، فيُسأل عن الأمن من مكر الله، فإن لم يكن أمن مكر الله جاز إلى الموقف الثاني عشر، فيُسأل عن حق جاره، فإن أدى حق جاره أقيم بين يدي الله؛ قريرا عينه، فرحا قلبا، مبيضا

- AA-