الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٩١13 - قال مسلم - إلى ثوبان من حديث ثوبان ـ عنه: «يقوم الخلق
في الظلمة، أعطش ما كانوا، وأجوع ما كانوا قط وأعرى، فلا يسقى ذلك اليوم إلا من سقى الله، ولا يطعم إلا من أطعم الله، ولا يكسى يومئذ إلا من كسى الله، ولا يكفى إلا من اتكل على الله، ومصداق ذلك من كتاب الله قوله الحق: (يوفون بالنذر) إلى قوله عز وجل: (فوقاهم الله شر ذلك اليوم، أي كالجوع والعطش والعري. وقال ابن أبي شيبة - إلى سلمان -: تعطى الشمس يوم الحشر حر عشر سنين، ثم تدنى من جماجم الناس، حتى يكون قاب قوسين فيعرقون، حتى يرشح العرق في الأرض قامة، ثم يرتفع حتى يغرغر الرجل. قال سلمان: حتى يقول الرجل غرغر، فإذا رأوا ما هم فيه، قال بعضهم لبعض: ألا ترون ما أنتم فيه ايتوا أباكم آدم فيشفع لكم. الحديث الطويل؛ في تدافع الشفاعة بين أنبياء واعتذار كل بما منعه. وجاء مرفوعا عن أبي هريرة، قال عبد الله بن المبارك - إلى سلمان -: تدنو الشمس من الناس يوم القيامة حتى تكون من رؤوسهم قاب قوس أو قوسين، فتعطى حر عشر سنين، وليس على أحد يومئذ لباس، ولا ترى فيه عورة مؤمن ولا مؤمنة، ولا يضر حرها يومئذ مؤمنا ولا مؤمنة، وأما الكافرون فإنما تقول أجوافهم عق غق. ويروى: فتطبخهم طبخا، حتى تسمع لأجوافهم غق
فق
14 - قال مسلم - ألى المقداد بن الأسود - قلت: الأسود هو عمرو؛ أو رباه رجل أسود، وأما أبوه فعمرو - سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: تدنو الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل، قال سليم بن عامر - راوي الحديث - عن المقداد بن عمرو: فوالله ما أدري ما يعني بالميل؛
-41 -