وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩٤

19 - قال: إن الرجل ليجيء يوم القيامة بعمل، لو وضع على

جبل لأثقله، فتقوم النعمة من نعم الله فتستنفد ذلك كله، لولا ما يتفضل الله من رحمته. ويروى أن الله سبحانه يبعث يوم القيامة عبدا لا ذنب له، فيقول الله تعالى: أي الأمرين أحب إليك؛ أن أجزيك به بعملك، أو بنعمتي عندك؟ قال: يا رب؛ إنك تعلم أني لم أعصك. فيقول: خذوا عبدي بنعمة من نعمي، فما تبقى له حسنة إلا استغرقتها تلك النعمة، فيقول: رب بنعمتك ورحمتك. فيقول: بنعمتي ورحمتي.

20 - قال جابر بن عبدالله: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة فقال: خرج من عندي خليلي جبريل آنفا، فقال: يا محمد؛ والذي بعثك بالحق إن الله عبدا من عباده عبدالله خمسمائة سنة، على رأس جبل في البحر، عرضه وطوله ثلاثون ذراعا في ثلاثين ذراعا، والبحر محيط به أربعة آلاف فرسخ من كل ناحية، وأخرج له عينا عذبة بعرض الإصبع تبض بماء عذب، فيستنقع في أسفل الجبل، وشجرة رمان تخرج في كل يوم رمانة، يتعبد يومه، فإذا أمسى نزل فأصاب من الوضوء، وأخذ تلك الرمانة فأكلها، ثم قام الصلاته، فسأل ربه عند وقت الأجل أن يقبضه ساجدا، وأن لا يجعل

للأرض ولا لشيء يفسده عليه سبيلا، حتى يبعث وهو ساجد، ففعل فنحن نمر عليه إذا هبطنا وإذا صعدنا، فنجد له في العلم أنه يبعث يوم القيامة، فيوقف بين يدي الله عز وجل، فيقول له الرب: أدخلوا عبدي الجنة برحمتي، فيقول: رب بل بعملي، فيقول: أدخلوا عبدي الجنة

-42 -