الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٨188
1
وزيد على المقيم ركعتان، قال: يصلى العاصى بسفره ركعتين، كان على يقصر حتى يدخل حيطان الكوفة، فقالوا له مرة: هذه حيطان الكوفة أنتم الصلاة؟ قال: لا حتى تدخلوها وتدخلوا على أهاليكم ومواشيكم. و وجه ذلك أنهم اتخذوا الوطن نفس البلد من حيث يعمل السور.
قال ابن عمر: كان رسول الله إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر، ثم نزل فجمع بينهما، فإن زاغت قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب، وتارة يصلى معها العصر ثم يسير، إذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء، وإذا ارتحل بعد المغرب عجل العشاء فصلاها مع المغرب، ويؤخر المغرب إذا جد به السير
روى أنه جمع اللي بين الظهر والعصر نهاراً، وبين المغرب والعشاء
ليلا من غير خوف ولا سفر ولا مطر. فقيل لابن عمر: ما أراد النبي بذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته. قال بعض الصحابة: لا يجوز الجمع إلا لعذر من مطر أو خوف أو مرض كما في المستحاضة، حتى كان ابن عباس يقول: من جمع في الحضر بين صلاتين من غير عذر فقد أتى باباً من الكبائر. فقيل: قالوا ذلك لأنه لم يبلغهم جمعه الا بلا عذر، وقالت الفقهاء: لا ثواب لمن جمع بلا عذر، قيل و من العذر المطر
روى أن الصحابة كانوا يجمعون أحياناً للمطر ليلا أو نهارا ولو تبين الوقت، ولعل المطر عذر للذى لا يكون فى كن. كان إذا جمع بين صلاتين وحضر الطعام يأكل بعد الأولى ثم يصلى الثانية، وهذا كما تقول الفقهاء: يجور لمن أحرم على القرآن أن يفرق. كان أنس يجمع بين المغرب و العشاء حين يغيب الشفق ويقول: كان النبي لا يصنع لذلك.
كان أنس يصلى في السفينة جالساً ما دامت تسير، ويصلى قائماً إذا حبست عن السير. ونقول: مرجع ذلك إلى القدرة وعدمها. كان يأتم بالمقيمين والمسافرين وهو مسافر يقصر ثم يقول: «يا أهل مكة قوموا فصلوا ركعتين أخريين فإنا قوم سفر)، ونقول: يقول ذلك بعد التسليم. ففي الحديث