وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٠٥

6 - قال: «إني لأكثر الأنبياء تبعا يوم القيامة، فبينما أنا قائم على

الحوض إذ زمرة، حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم، فقال: هلم، فقلت: إلى أين؟ فقال: إلى النار والله، فقلت: ما شأنهم؟ فقال: إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقهرى، ثم إذا زمرة أخرى، حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال لهم: هلم، فقلت: إلى أين؟ قال: إلى النار والله، قلت: ما شأنهم؟ قال: إنهم ارتدوا على أدبارهم، فلا أراهم يخلص منهم إلا مثل همل النعم.

- قال: ترد أمتي على الحوض، وأنا أذود الناس عنه كما يذود الرجل إبل الرجل عن إبله، فقال له رجل: يا رسول الله؛ تعرفنا؟ قال: نعم؛ لكم سيما ليست لأحد غيركم، تردون علي غرا محجلين من آثار الوضوء، وليصدن عني طائفة منكم فلا يصلون إلي، فأقول: يارب؛ هؤلاء من أصحابي، فيجيبني مالك فيقول: وهل تدري ما أحدثوا بعدك؟

8 - قالت عائشة - رضي الله عنها - ذكرت النار فبكيت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يبكيك؟ قلت: ذكرت النار فبكيت، فهل تذكرون أهليكم يوم القيامة؟ قال: أما في ثلاثة مواطن فلا يذكر أحد أحدا، عند الميزان حتى يعلم أيخف ميزانه أم يثقل، وعند تطاير الصحف حتى يعلم أين يقع كتابه بيمينه أم شماله أم وراء ظهره، وعند الصراط».

-1.0 -