الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠٨15 - قال ابن ماجة - إلى أبي هريرة - وقد خرج الربيع بن حبيب أصله، إنه أتى المقبرة، فسلم على أهل المقبرة، فقال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، أنتم السابقون وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، ثم وددت أنا قد رأينا إخواننا، قالوا: يا رسول الله؛ أولسنا بإخوانك؟ قال:
قال:
أنتم أصحابي، وإخواني الذين يأتون من بعدي، وأنا فرطهم على الحوض، قالوا: يا رسول الله؛ كيف تعرف من لم يأت من أمتك؟ قال: أرأيت لو أن رجلا له خيل غر محجلة، بين ظهراني خيل دهم بهم، ألم يكن يعرفها؟ قالوا: بلى، قال: فإنهم يأتون يوم القيامة غرا محجلين من أثر الوضوء، قال: أنا فرطكم على الحوض، ثم قال: ألا ليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال، فأناديهم ألا هلموا، فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك، ولم يزالوا يرجعون على أعقابهم، فأقول: الا سحقا سحقا
16 - قال الترمذي - إلى المغيرة بن شعبة - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شعار المؤمنين على الصراط؛ رب سلم سلم. وقد تقدم أن الملائكة تقول عند الصراط: سلم سلم.
قلت: والصراط طريق في الأرض، يذهب فيه الناس كلهم حتى يفترق طريق المؤمنين وطريق الكافرين، فقبل افتراق الطريقين يقال: رب سلم رب سلم، وطريق الكافرين شمالي يصلون منه النار، يجدونها مفتوحة من أبوابها، وذلك قوله تعالى: فاهدوهم إلى صراط الجحيم)، وأما ذكر الجسر والزلق والحسك وحد السيف والشعرة، والخطف بالكلوب؛ فكناية عن شدة الأمر، ويدل لهذا ما روي عنه: يوضع الصراط يوم القيامة مثل
-1 A-